البغدادي

180

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « الشّوامت » : القوائم « 1 » ، جمع شامتة . أي : فبات قائما بين خوف وصرد - وهو مصدر صرد من باب فرح : إذا وجد البرد . وقوله : « فبثّهنّ عليه الخ » ، « بثّ » : فرّق ؛ وفاعله ضمير الكلّاب ؛ وضمير المؤنّث المجموع للكلاب المفهومة من الكلّاب ؛ وضمير عليه للثور ؛ وكذلك ضمير به . وأراد بصمع الكعوب قوائم الكلاب ؛ و « الصّمع » : الضوامر الخفيّة ، الواحدة صمعاء . و « الكعوب » : جمع كعب ، وهو المفصل من العظام . قال أبو الفرج الأصبهانيّ في « الأغاني » : يعني بصمع الكعوب أنّ قوائمه لازقة محدّدة الأطراف ملس ليست بهزيلات « 2 » . وأصل الصّمع دقّة الشيء ولطافته . و « بريئات » حال من الكعوب . و « الحرد » ، بفتح المهملتين : أراد به العيب ، وأصله استرخاء عصب في يد البعير من شدّة العقال ، وربّما كان خلقة ؛ وإذا كان به نفض يديه وضرب بهما الأرض ضربا شديدا . وقوله : « فهاب ضمران » ، هو بضمّ الضاد المعجمة : اسم كلب . منه أي : من الثور . وروى الأصمعيّ وأبو عبيدة : « فكان ضمران منه » . و « يوزعه » : يغريه . في « الصحاح » : أوزعته بالشيء فأوزع به ، فهو موزع به ، أي : مغرى به . أي : كان الكلب من الثور حيث أمره الكلّاب أن يكون . و « طعن المعارك » ، بالنصب ، أراد : يطعن طعنا مثل طعن المعارك . وروي : « ضرب المعارك » وهو مثله . و « المعارك » اسم فاعل بمعنى المقاتل . و « المجحر » : اسم مفعول من أجحرته ، بتقديم الجيم على المهملة ، أي : ألجأته إلى أن دخل جحره فانجحر . و « النّجد » : يروى بفتح النون وضمّ الجيم ، بمعنى الشجاع ، من النّجدة وهي الشجاعة ، يقال : نجد الرجل بالضمّ ، فهو وصف للمعارك . وروي « النّجد » بفتح النون وكسر الجيم ، وهو إمّا بمعنى الشجاع ، فإنّ الوصف من النّجدة جاء بضمّ الجيم وكسرها ، وإمّا وصف من نجد الرّجل من باب فرح ، أي : عرق من عمل أو كرب وشدّة ، واسم العرق النّجد بفتحتين ، ومنه قوله في هذه القصيدة : « بعد الأين والنّجد » . وقد نجد ينجد بالبناء للمفعول نجدا

--> ( 1 ) في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 452 : " ويروى : طوع الشوامت . ومن روى هذه الرواية فالشوامت عنده : القوائم . يقال للقوائم : شوامت ، الواحدة شامتة " . ( 2 ) في الأغاني : " ليست برهلات " . وفيها : " . . . رقة الشيء " .